الوقاية من الحسد
الوقاية من الحسد
يقول
ابن القيم في كتابه بدائع الفوائد اصل الحسد : هو بغض نعمة الله على المحسود وتمني
زوالها ..وعلى ذلك يعرف الحسد على أنه تمنى زوال النعمة
عن صاحبها
أو تمنى زوال النعمة ويحب ذلك وإن كان زوالها لا يرجع إليه أوأن
يكره فضل ذلك الشخص عليه فيحب أن يكون مثله أو أفضل منه وهذا الغبطة.
أدلة الحسد من الكتاب والسنة
في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { لا تباغضوا
ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا } .
وفي صحيح ابن حبان { لا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد } ورواه البيهقي أيضا من
حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا .
وأخرج أبو داود والبيهقي عن أبي هريرة أيضا رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال { إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب أو قال العشب
} . [ ص: 284 ] ورواه ابن ماجه والبيهقي أيضا وغيرهما من حديث أنس رضي الله عنه
ولفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار
الحطب ، والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، والصلاة نور المؤمن ،
والصيام جنة من النار } .
وروى الطبراني بسند رجاله ثقات عن ضمرة بن ثعلبة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم { لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا } .
وروى البزار بإسناد جيد والبيهقي وغيرهما عن الزبير رضي الله عنه أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال { دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء ، والبغضاء هي
الحالقة ، وأما إني لا أقول تحلق الشعر ، ولكن تحلق الدين } .
قال تعالى :{وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِنْ بَعْدِ
إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِّن بَعْدِ مَا
تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقّ {.
وهنا فى هذه الأية الكريمة يظهر أن الحسد من صفات اليهود والنصارى.
ماهى أسباب الحسد
فمن الممكن أن يكون الحسد من الحاسد أو المحسود وقد تكون مشتركة بين الإثنين .
البغضاء والحقد ويكون سببه الحاسد .
التعزز والترفع: وهو أن يثقل على الحاسد أن يرتفع عليه غيره ويكون أيضا سببه الحاسد
أن يطلب لنفسه جاها أو سلطة ويكون من الحاسد
ظهور النعمة على المحسود
حب الدنيا ويكون المحسود سبب فيه
والكبر و الغرور وهذا أيضا من المحسود
شدة الظلم والتعدى على عباد الله وهذا السبب من المحسود
الاختلاط والتجاور وهذا ممكن أن يكون من الحاسد والمحسود
وأكثر المحاسدات تجتمع فيها جملة من هذه الأسباب وقلما يتجرد سبب واحد منها .
علماء العصر الحديث يثبتون الحسد :
ذكر علماء العصر الحديث أن الحاسد يخرج منه أشعة غير مرئية تخرج من عينيه فتصيب من
يحسده وأخر ماتوصل اليه العلماء فى العصر الحديث ما أعلنته الجامعات ومعاهد العلم
من أن العين تخرج منها أشعة تستطيع التأثير عن بعد في الماديات فقالت طائفة من
العلماء ومع اختلافهم فى بعض الأمور إلا أنهم اتفقوا على أن العائن إذا تكيفت نفسه
بالكيفية الرديئةصدرت أو إنبعثت من عينه قوه سمية تتصل (المحسود) فيتضرر
وأضرار الحسد كبيرة منها:
ويقطع حبل المودة؛و أنه يورثالكره بين الناس، لأن الحاسد يكره المحسود، وهذا يخالف
واجب الأخوة بين المؤمن وأخيه، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : { لا تحاسدوا، ولا
تناجشوا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخواناً } [متفق عليه].
ومن أضراره أيضا : أن الحاسد يعمل على محاولة إزالة النعمة عن المحسود بأي طريقة
ولو بقتله كما حصل مع ابني آدم عندما قتل أحدهما الآخر.
وأيضا : انه يمنع الحاسد من قبول الحق والاستمرار فى الباطل الذى فيه هلاكه خاصة
إذا جاء عن طريق المحسود كما حدث من إبليس لما حسد آدم فحمله ذلك على الفسق على أمر
الله والامتناع عن السجود، فسبب له الحسد و الطرد من رحمة الله.
ومن أضرار الحسد : الوقوع في الغيبة والنميمة والبهتان وهي من الكبائر
والحسد عياذا بالله يجعل الحاسد مهموماً مغموما ًو يجعله في هم وقلق عندما يرى نعمة
الله وفضله على عباده وهو لا يريد ذلك ولا يقدر على منعهِ
هل يحسد الجن الأنس ؟
قال ابن القيم: العين عينان : عين إنسية وعين جنية
قلت: ويؤيده حديث أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"العين حق ويحضرها
الشيطان وحسد ابن أدم"
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلي الله علية وسلم يتعوذ من
اعين الجن وأعين الإنس ولولا ظان الجن تصيب الإنسان بالعين لما تعوذ النبي
صلي الله علية وسلم منها… والجن تنظر إلي عورة وجسم الإنسان إذا دخل الحمام
(المرحاض- الكنيف) أو عندما يبدل ثيابه فتصيبه بالعين كما جاء في الحديث
صح عن أم سلمة أن النبي صلي الله عليه وسلم رأى بيتها جارية في وجهها سفعة فقال: "
استرقوا لها فإن بها النظرة"

